القاضي النعمان المغربي

387

شرح الأخبار

التوراة من غار هي فيه مع عصا والحجر . وقوله : يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فكذلك جاء في غير موضع أن القائم بالإمامة من آل محمد صلى الله عليه وآله من ولد المهدي الذي يجمع الله تعالى له الأمم ويكون له الدين واحدا ويظهر الله تعالى دينه على الدين كله ، كذلك اسمه محمد بن عبد الله وهذا لا يكون كما ذكرنا دفعة واحدة بل تعالى الله بالأئمة من ولد المهدي أمره ودينه والايمان والمؤمنين شيئا شيئا ، ويفتح على يدي كل واحد منهم ما يفتحه حتى يكون الذي يدين له جميع أهل الأرض يفتح ما بقي منها ، ويقتل باقي من فيها من أعداء الله ، ويكون الدين كله لله كما أخبر تعالى بذلك في كتابه ووعده عباده الصالحين أئمة دينه يوم القيامة ، ويكون النقلة من الدنيا إلى الآخرة . [ ممن هو المهدي ؟ ] [ 1264 ] ومن رواية ابن غسان ، باسناده ، عن عبد الله بن عباس ، أن

--> والقسم الثاني : أن يكون الراوي وهم من قوله : ابني إلى قوله أبي فيكون قد وهم بحرف تقديره أنه قال : ابني ، فقال : هو " أبي " ، والمراد بابنه الحسن لان المهدي عليه السلام محمد بن الحسن باجماع كافه الأمة . وقال الكنجي في كفاية الطالب ص 485 : ولا يرتاب اللبيب أن هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء الأئمة على خلافها . وذكر أبو داود : وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الاخبار اسمه اسمي فقط ، والذي روي واسم أبيه اسم أبي فهو زائدة وهو يريد في الحديث وان صح فمعناه واسم أبيه اسم أبي ، أي الحسين وكنيته أبو عبد الله ، فجعل الكنية اسما كناية عن أنه من ولد الحسين دون الحسن ، ويحتمل أن يكون الراوي توهم قوله ابني فصحفه ، فقال : أبي ، فوجب حمله على هذا جمعا بين الروايات . وقال علي بن عيسى : أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه ، وأما الجمهور فقد نقلوا أن زائدة كان يزيد في الأحاديث فوجب المصير إلى أنه من زيادته ليكون جمعا بين الأقوال والروايات . انتهى . أقول : وأقل ما يمكن أن يقال هنا إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، وبهذا يتضح فساد ما استدله المؤلف في ذيل الحديث ( 1263 ) على ما فيه .